الرياض، المملكة العربية السعودية – مايو 2026
في خطوة استراتيجية نحو إعادة تعريف دور المستودعات المؤسسية، حظيت مداد لخدمات المكتبات على الاعتماد الرسمي كمزود خدمات معتمد من DataCite. ومن خلال تكامل المستودع الرقمي من منصة مداد (Medad DAR) مع البنية التحتية العالمية لـــ DataCite، يرتقي هذا الإنجاز من حلٍ للمستودعات الرقمية إلى طبقة موثوقة ضمن المنظومة البحثية العالمية. وبات بإمكان المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسجيل المعرفات الرقمية الدائمة (DOIs) الخاصة بـ DataCite بسلاسة، وربط مخرجاتها البحثية بالعالم، وذلك بعد الانضمام إلى عضوية DataCite.
ويعكس هذا الاعتماد توافق المستودع الرقمي من منصة مداد مع معايير البنية التحتية البحثية العالمية، من خلال دعم تسجيل المعرفات الرقمية الدائمة (DOIs)، وتعزيز التكامل التشغيلي للبيانات الوصفية، وتطبيق آليات التعريف الدائم للأصول الرقمية. ولم تعد البيانات تخزن فقط، بل أصبحت منظمة ومترابطة ومهيأة للاكتشاف والاستخدام على نطاق عالمي. كما تسهم المعرفات الرقمية الدائمة في تعزيز قابلية المخرجات البحثية للاكتشاف والاستشهاد العلمي والتتبع عبر الشبكات الأكاديمية الدولية، بما يدعم الظهور البحثي والأثر العلمي طويل المدى.
وانطلاقًا من توافقها مع مبادئ FAIR للبيانات، يمكن المستودع الرقمي من منصة مداد المؤسسات من تطوير منظومات متقدمة لحوكمة البيانات، وتعزيز القابلية للتدقيق، ودعم الحفظ الرقمي طويل الأمد. كما تسهم هذه الخطوة في انتقال المؤسسات من إدارة البيانات المجزأة إلى بيئات بحثية مترابطة وجاهزة لدعم اتخاذ القرار، بما يدعم مبادرات العلوم المفتوحة، ويعزز حضور المؤسسات البحثية ضمن منظومة البحث والابتكار العالمية.
منظومة بحثية مترابطة وليست مجرد مستودع رقمي
على خلاف المستودعات الرقمية التقليدية، تعمل منصة مداد ضمن منظومة معرفية مترابطة من خلال منصة مداد لخدمات المكتبات، بما يتيح للمؤسسات إدارة الأصول الرقمية، والمخرجات البحثية، وخدمات المكتبات ضمن بيئة موحدة تدعم التكامل مع البنى التحتية البحثية العالمية. ويسهم ذلك في بناء دورة بحثية متكاملة تمتد من إدارة البيانات واكتشافها إلى إتاحتها والاستشهاد بها، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع من جودة إدارة المعرفة المؤسسية. يعكس هذا الإنجاز دور مداد في تمكين المؤسسات من تعزيز حضورها البحثي عالميًا، ودعم التصنيفات الأكاديمية، وتوسيع فرص التعاون العلمي، بما يسهم في ترسيخ مكانة المنطقة ضمن الاقتصاد المعرفي العالمي.
وقد علق الدكتور أحمد الحصيني، مدير منصات مداد، قائلًا: “نفخر بأن تصبح مداد أول مزود خدمات معتمد من DataCite في منطقة الشرق الأوسط. ويعكس هذا الإنجاز التزامنا بتعزيز البنية التحتية البحثية في المنطقة، من خلال تمكين الجامعات والمكتبات والمؤسسات البحثية من إدارة تسجيل المعرّفات الرقمية الدائمة (DOIs) عبر آليات موثوقة ومتوافقة مع المعايير العالمية. ونتطلع، بالتعاون مع DataCite، إلى دعم حضور المخرجات البحثية في الشرق الأوسط، وتعزيز قابليتها للاكتشاف والاستفادة منها، وتعظيم أثرها العلمي على المدى الطويل.”
كما علقت ماريا غولد، مديرة البرامج والشراكات الاستراتيجية في DataCite، قائلة: “يسعدنا انضمام مداد كمزود خدمات معتمد جديد لدى DataCite. وتمثل هذه الخطوة تطورًا مهمًا للمؤسسات البحثية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يتيح لها الاستفادة من البنية التحتية والخدمات التي تقدمها DataCite، وتعزيز ظهور مخرجاتها البحثية وأنشطتها على المستوى العالمي.”
ويعكس هذا التحول توجهًا مؤسسيًا أوسع تقوده نسيج، ينتقل بالمؤسسات من مجرد إدارة المعلومات إلى ترسيخ المعرفة كأصل استراتيجي طويل المدى. ومن خلال دمج الحوكمة والنزاهة والمسؤولية المستدامة في صميم المنظومات الرقمية، تصبح المؤسسات أكثر قدرة على العمل بكفاءة ومرونة وفاعلية ضمن مشهد معرفي عالمي متسارع الترابط.
- انتهى –